إبراهيم بن علي الحصري القيرواني
915
زهر الآداب وثمر الألباب
ما إن يريد إذا الرماح تشاجرت درعا سوى سربال طيب العنصر يلقى السيوف بوجهه وبنحره ] ويقيم هامته مقام المغفر ويقول للطَّرف اصطبر لشبا القنا فعقرت ركن المجد إن لم تعقر وإذا تأمل شخص ضيف مقبل متسربل سربال محل أغبر « 1 » أومى إلى الكوماء هذا طارق نحرتنى الأعداء إن لم تنحرى « 2 » وقال : قامت تصدّى له عمدا لغفلته فلم ير الناس وجدا كالذي وجدا جيداء ربداء لم تعقد قلائدها وناهد مثل قلب الظَّبى ما خضدا فراح كالحائم الصّديان ليس له صبر ولا يأمن الأعداء إن وردا وقال آخر : ومكتتمات بعد وهن طرقننى بأردية الظلماء ملتحفات دسسن رسولا ناصحا وتلونه على رقبة منهنّ مستترات فبتّ أعاطيهن صرف صبابة وبتن على اللذات معتكفات فياوجد قلبي يوم أتبعت ناظرى سليمى وجادت بعدها عبراتى وقال الأحنف بن قيس : من لم يستوحش من ذلّ المسألة لم يأنف من الرد . وقال سفيان الثوري لأخ له : هل بلغك شئ مما تكرهه عمن لا تعرف ؟ قال : لا ، قال : فأقلل ممن تعرف . أخذه ابن الرومي ، فقال : عدوّك من صديقك مستفاد فأقلل ما استطعت من الصحاب فإنّ الداء أكثر ما تراه يكون من الطعام أو الشراب فدع عنك الكثير فكم كثير يعاف ، وكم قليل مستطاب ؟
--> « 1 » في نسخة « سربال ليل أغبر » وهو الذي أحفظه ( م ) « 2 » الكوماء : الناقة العظيمة السنام ( م )